محمود سعيد ممدوح
198
رفع المنارة
إلى العرش فقال : أسألك بحق محمد إلا غفرت لي ، فأوحى الله إليه وما محمد ومن محمد ؟ فقال : تبارك اسمك لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك ، فإذا فيه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنه ليس أحد أعظم عندك قدرا ممن جعلت اسمه مع اسمك ، فأوحى الله عز وجل إليه يا آدم إنه آخر النبيين من ذريتك ، وإن أمته آخر الأمم من ذريتك ولولاه يا آدم ما خلقتك " . قال الطبراني : لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أحمد ابن سعيد . قلت : والأمر ليس كما قال فأحمد بن سعيد توبع كما تقدم عند الحاكم ، لكن هذا السند فيه من لم أجد تراجمهم . وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 8 / 153 ) : رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه من لم أعرفهم . ا ه والحاصل أن الحديث تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف كما قال البيهقي : ضعفه الكل ، إلا ابن عدي فإنه رغم روايته لمنكرات له في الكامل قال ( 4 / 1585 ) : له أحاديث حسان . . . وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم وهو ممن يكتب حديثه . ا ه وشدد بعضهم فيه ، وبسبب تساهل الحاكم في تصحيح هذا الحديث قال الحافظ في النكت على ابن الصلاح ( 1 / 318 ) : ومن عجيب ما وقع للحاكم أنه أخرج لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال - بعد روايته :